مرتضى الزبيدي

315

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

ذلك . فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لم تبغضه » ؟ فقال : أنا جاره وأنا به خابر واللّه ما رأيته يصلي صلاة قط إلا هذه المكتوبة . قال : فاسأله يا رسول اللّه هل رآني أخرتها عن وقتها أو أسأت الوضوء لها أو الركوع أو السجود فيها ؟ فسأله فقال : لا . فقال : واللّه ما رأيته يصوم شهرا قط إلا هذا الشهر الذي يصومه البر والفاجر . قال : فاسأله يا رسول اللّه هل رآني قط أفطرت فيه أو نقصت من حقه شيئا ، فسأله عنه فقال : لا . فقال : واللّه ما رأيته يعطي سائلا ولا مسكينا قط ولا رأيته ينفق شيئا من ماله في سبيل اللّه إلا هذه الزكاة التي يؤديها البر والفاجر . قال : فاسأله هل رآني نقصت منها أو ماكست فيها طالبها الذي ينالها ؟ فسأله فقال : لا . فقال صلّى اللّه عليه وسلم للرجل : « قم فلعله خير منك » . بيان العلاج الذي به يمنع اللسان عن الغيبة : اعلم أن مساوىء الأخلاق كلها إنما تعالج بمعجون العلم والعمل ، وإنما علاج كل علة بمضادة سببها فلنفحص عن سببها وعلاج كف اللسان عن الغيبة على وجهين : أحدهما